التردد الحراري لعلاج آلام الرقبة أصبح اليوم من أكثر التقنيات التداخلية تطورًا وفاعلية لعلاج الألم دون جراحة. تعتمد هذه التقنية على تعطيل الإشارات العصبية المسؤولة عن الألم في الفقرات العنقية بدقة متناهية تحت توجيه الأشعة، مما يمنح المريض راحة طويلة المدى وتحسنًا في الحركة دون مخاطر العمليات الكبرى.
ويُعد الدكتور أحمد الشال – استشاري علاج الألم بجامعة القاهرة – من أبرز الأطباء في استخدام التردد الحراري لعلاج الرقبة والعمود الفقري، عبر خطة علاجية مخصصة تراعي عمر المريض، سبب الألم، وحالته الصحية العامة.
ربما استيقظت ذات يوم على ألم مزعج في رقبتك، يمتد إلى كتفك أو رأسك، وبدأت رحلة جديدة مع المسكنات التي لم تعد تجدي نفعًا الآن.
وقد تزداد معاناتك مع صعوبة تحريك الرقبة أو أداء أبسط المهام اليومية، مثل ارتداء الملابس أو الجلوس لفترات طويلة أمام الكمبيوتر، ومع استمرار الألم، تبدأ الأسئلة المقلقة عن ماهية هذا الألم وكيف يمكن علاجه دون اللجوء للجراحة.
وهنا يظهر علاج آلام الرقبة بالتردد الحراري كونه أحد أكثر الحلول تقدمًا في علاج آلام الرقبة بدون جراحة.
أسباب آلام الرقبة المزمنة ليست واحدة
لا يُعد ألم الرقبة مجرد تقلص عضلي عابر؛ فالأسباب تختلف من شخص لآخر، وقد تمتد من شد عضلي بسيط إلى انزلاق غضروفي أو ضغط على الأعصاب العنقية. ومن أبرز الأسباب التي قد تدفعك إلى التفكير في التردد الحراري:
- خشونة الفقرات العنقية أو تآكل المفاصل الصغيرة بين الفقرات.
- الانزلاق الغضروفي (ديسك الرقبة) الذي يضغط على الأعصاب ويسبب ألمًا يمتد للذراع.
- تشنجات العضلات المزمنة الناتجة عن الجلوس لفترات طويلة بطريقة خاطئة.
- إصابات الرقبة أو الحوادث القديمة التي تترك أثرًا طويل الأمد.
- الصداع العنقي الناتج عن تهيج الأعصاب في قاعدة الجمجمة.
كيف يعمل التردد الحراري في علاج آلام الرقبة؟
التردد الحراري تقنية دقيقة تُستخدم في علاج ديسك الرقبة بدون جراحة عن طريق استهداف الأعصاب المسؤولة عن نقل إشارات الألم، إذ يُدخل الدكتور أحمد الشال إبرة رفيعة تحت توجيه الأشعة، ويستخدم موجات تردد حراري لتوليد حرارة خفيفة تُحدث تعطيلًا مؤقتًا في العصب الناقل للألم.
ويُشبه الأمر فصل سلك كهربائي يسبب إشارات خاطئة، مع الحفاظ على وظيفة العصب الحركية أو الحسية الأخرى دون ضرر. ويُعد هذا الإجراء آمنًا لأنه:
- لا يتضمن شقًا جراحيًا أو تخديرًا كليًا.
- يجرى في أقل من ساعة.
- يستطيع المريض العودة لمنزله في اليوم نفسه.
من يناسب التردد الحراري لعلاج آلام الرقبة؟
يُستخدم التردد الحراري لعلاج آلام الرقبة في حالات محددة يقررها الطبيب بعد الفحص الدقيق والتصوير اللازم، ومن أبرز الحالات:
- آلام الرقبة الناتجة عن خشونة المفاصل بين الفقرات.
- الانزلاق الغضروفي البسيط أو المتوسط الذي لا يستدعي الجراحة.
- الصداع العنقي المزمن الناتج عن الأعصاب الخلفية للرأس.
- الحالات التي فشلت فيها العلاجات الدوائية أو جلسات العلاج الطبيعي.
ما خطوات التردد الحراري لعلاج آلام الرقبة؟
يُجرى التردد الحراري لعلاج آلام الرقبة في وحدة ألم متخصصة تحت إشراف استشاري علاج الألم أو جراح الأعصاب، وتشمل الخطوات:
- تحديد مصدر الألم بدقة باستخدام الفحص الإكلينيكي والأشعة.
- إجراء اختبار تشخيصي بحقن مخدر موضعي مؤقت حول العصب المشتبه به.
- إذا زال الألم، يؤكد ذلك أن العصب هو السبب، فيُستخدم التردد الحراري لتعطيله مؤقتًا.
- يُدخل الطبيب إبرة دقيقة جدًا تحت توجيه الأشعة السينية، ويُطبق ترددًا حراريًا يستمر ثوانٍ معدودة.
- يستريح المريض بعد الإجراء قليلًا ثم يغادر في نفس اليوم.
5 مميزات لاستخدام التردد الحراري في علاج آلام الرقبة
يعد التردد الحراري لعلاج آلام الرقبة، أحد أحدث طرق علاج آلام الرقبة في مصر، لأنها تمنح المريض راحة ملحوظة دون تدخل جراحي، ومن أهم مميزاتها:
- راحة سريعة خلال أيام من الإجراء.
- نتائج طويلة الأمد.
- تجنب مضاعفات الجراحة مثل النزيف أو العدوى.
- عدم الحاجة لتخدير كلي أو إقامة بالمستشفى.
- إمكانية تكرار الإجراء عند عودة الألم.

هل التردد الحراري لعلاج آلام الرقبة مؤلم؟
يُجرى التردد الحراري تحت تخدير موضعي خفيف مع مهدئ بسيط، لذلك لن تشعر إلا بوخز بسيط أو إحساس دافئ في موضع الإبرة، ولا تُترك أي جروح أو غرز، فقط موضع صغير يُغطى بلاصق طبي.
ولذلك تُعد هذه التجربة أقل إزعاجًا بكثير من الجراحة أو حتى من جلسات الحقن المتكررة.
إقرا ايضا | هل التردد الحراري مؤلم لعلاج الرقبة
هل يغني التردد الحراري عن الجراحة نهائيًا؟
لا يمكن القول أن التردد الحراري بديلًا مطلقًا للجراحة، لكنه يؤجلها أو يمنعها في كثير من الحالات، خاصة إذا كان الانزلاق الغضروفي بسيطًا أو الألم ناجمًا عن تهيج عصبي فقط.
ويظل القرار النهائي للطبيب بعد تقييم شدة الأعراض ونتائج الأشعة، لتحديد إن كانت الجراحة ضرورية أم يمكن الاكتفاء بالعلاج بالتردد الحراري.
نصائح بعد إجراء التردد الحراري لعلاج آلام الرقبة لأجل نتائج أفضل
يوصي الدكتور أحمد الشال بمجموعة من الإرشادات البسيطة التي تُساعد على سرعة التعافي وتحقيق أفضل نتيجة ممكنة:
- يُفضل تجنب القيادة أو الأنشطة المجهدة خلال أول 24 ساعة، حتى يزول أثر المهدئات أو التخدير الموضعي.
- يُنصح بالحفاظ على نظافة مكان الإبرة وتجنّب لمسه أو وضع كمادات مباشرة عليه خلال اليوم الأول.
- يصف الطبيب عادة مسكنًا خفيفًا أو مضادًا للالتهاب لتخفيف أي انزعاج مؤقت.
- يمكن استئناف العمل خلال فترة وجيزة يحددها الطبيب، ويُفضّل تجنّب حمل الأشياء الثقيلة أو حركات الرقبة المفاجئة.
- يجب حضور الزيارة المحددة بعد الإجراء لتقييم التحسن وضبط خطة التأهيل أو العلاج الطبيعي.
- تساعد التمارين البسيطة التي يوصي بها الطبيب في تقوية عضلات الرقبة ومنع عودة الألم.
علامات تستدعي مراجعة الطبيب بعد التردد الحراري
رغم أن التردد الحراري لعلاج آلام الرقبة من الإجراءات الآمنة التي لا تُسبب عادة مضاعفات خطيرة، فإن بعض العلامات تُوجب التواصل مع الطبيب فورًا للاطمئنان، منها:
- استمرار الألم بشدة غير معتادة أو تزايده بعد مرور عدة أيام.
- ظهور تورم أو احمرار واضح في مكان الإبرة.
- الإحساس بتنميل أو ضعف في الذراعين أو اليدين.
- ارتفاع درجة الحرارة أو شعور بقشعريرة متكررة.
- صعوبة في تحريك الرقبة أو الكتفين بصورة غير طبيعية.
وغالبًا ما تكون هذه الأعراض بسيطة وعابرة، ولكن مراجعة الطبيب ضرورية للتأكد من عدم وجود التهاب موضعي أو تهيّج عصبي يحتاج إلى علاج إضافي.
وفي الأخير يؤكد الدكتور أحمد الشال – أفضل دكتور لعلاج آلام الرقبة في مصر– استشاري علاج الألم دون جراحة- أن تقييم الحالة خطوة أساسية قبل أي إجراء، فلكل مريض خطة علاجية تختلف حسب طبيعة المشكلة واستجابة الأعصاب.
لذلك، إذا كنت تعاني ألمًا مزمنًا في الرقبة أو ديسك بسيط لم يتحسن بالأدوية، لا تتردد في استشارة الطبيب لتقييم حالتك واختيار أنسب طريقة للعلاج دون جراحة.
اهم الاسئلة الشائعة
ما هو التردد الحراري لعلاج آلام الرقبة؟
هو تقنية دقيقة تُستخدم لتقليل إشارات الألم الصادرة من الأعصاب العنقية باستخدام إبرة رفيعة موجهة بالأشعة دون جراحة أو تخدير كلي.
هل التردد الحراري لعلاج آلام الرقبة مؤلم؟
لا، يُجرى تحت تخدير موضعي مع مهدئ بسيط، وقد يشعر المريض بوخز خفيف فقط، ويستطيع العودة إلى منزله في نفس اليوم.
ما نسبة نجاح التردد الحراري لعلاج الرقبة؟
تتجاوز نسبة التحسن 80% في معظم الحالات، وتختلف بحسب دقة التشخيص، وخبرة الطبيب، واستجابة الأعصاب للعلاج.
هل التردد الحراري يغني عن الجراحة؟
في كثير من الحالات، نعم. فهو يؤجل أو يمنع الحاجة للجراحة عندما يكون الألم ناتجًا عن تهيّج عصبي أو خشونة بسيطة في الفقرات.
متى أراجع الطبيب بعد التردد الحراري؟
يُنصح بزيارة الطبيب خلال أسبوع لتقييم التحسّن، خصوصًا إذا استمر الألم أو ظهر تورم أو تنميل في الذراعين.

